أحمد الرحماني الهمداني

378

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

عجبا لهذي الأرض يضمر تربها * أطواد مجدك كيف لا تتزلزل ( 1 ) يا أيها النبأ العظيم فمهتد * في حبه وغواة قوم ضلل ( 2 ) يا أيها النار التي شب السنا * منها لموسى والظلام مجلل ( 3 ) يا فلك نوح حيث كل بسيطة * بحر يمور وكل بحر جدول ( 4 ) يا وارث التوراة والإنجيل والفر * قان والحكم التي لا تعقل لولاك ما خلق الزمان ولا دجي * غب ابتلاج الفجر ليل الليل سمعا أمير المؤمنين قصائدا * يعنو لها بشر ويخضع جرول الدر من ألفاظها لكنه * در له ابن الحديد يفصل هي دون مدح الله فيك وفوق ما * مدح الورى وعلاك منها أكمل الخطيب الخوارزمي ألا هل من فتى كأبي تراب إمام طاهر فوق التراب إذا ما مقلتي رمدت فكحلي * تراب مس نعل أبي تراب هو البكاء في المحراب لكن * هو الضحاك في يوم الحراب كأن الناس كلهم قشور * ومولانا علي كاللباب ولايته لا ريب كطوق * على رغم المعاطس في الرقاب

--> ( 1 ) يضمر أي يخفي ويستر ويتعجب من الأرض حيث احتوت على شريف مجده الذي هي كالجبال حلما وعلما ولم تتزلزل هيبة وعجزا . ( 2 ) جاء في تفسير قوله تعالى : عم يتسائلون إنه أمير المؤمنين عليه السلام . وغواة : جمع غاو وهو الخائب هنا . وضلل : جمع ضال يريد أن المهتدي محبه والخائب والضال مبغضه . ( 3 ) آل محمد عليهم السلام كانوا سبب ظهور نار النور من جانب الطور فأقام السبب مقام المسبب وشب : رفع . والسنا : الضوء . ( 4 ) - آل محمد عليهم السلام نجا بهم نوح عليه السلام وهم فلك نجاة والبسيطة : الأرض . ويمور : يضطرب . والجدول : النهر الصغير بالنسبة إلى غيره .